فيليب جانادا يحصد غونكور ويعيد النقاش حول الروايات المكتوبة بالذكاء الاصطناعي

حصد الروائي الفرنسي فيليب جانادا جائزة غونكور عن روايته «L’Inconnue du quai de Javel»، في خبر احتفى به كاتبٌ صديق له، مستعيداً سنوات من الألفة بين مجموعة من المؤلفين الذين جمعتهم دار جوليارد. وبحسب المقال، بدأ جانادا مسيرته الأدبية عام 1997 برواية «Le Chameau sauvage»، بعد عام واحد من انطلاقة الكاتب نفسه لدى الناشر ذاته.
ويروي صاحب المقال أن دار جوليارد، التي تولى إدارتها لسنوات برنار بارو وبيتي مياليه، كانت تختار عدداً محدوداً من الكتّاب الجدد وترافقهم عن قرب، من دون فرض قيود تثقل تجربتهم. ومع الوقت، تكوّنت بين مؤلفي الدار صداقة امتدت إلى لقاءات في المعارض والفعاليات الأدبية. ومن ذكرياته مع جانادا عشاءٌ قرر خلاله التحدث بالألمانية، بينما ردّ عليه الروائي بالفرنسية بثقة، رغم أنه لم يكن يفهم ما يقوله، فتحول الموقف إلى مادة للضحك بين الحاضرين.
ويقول الكاتب إنه يتابع روايات جانادا بشغف، وخصّ بالذكر «La Petite Femelle»، التي تتناول جزئياً قصة بولين دوبويسون. ويعرض الكتاب، وفق ما أورده المقال، سيرة امرأة أُدينت في باريس عام 1953 بقتل عشيقها، ثم غادرت إلى المغرب بعد الإفراج عنها، وعملت ممرضة في الصويرة، حيث انتهت حياتها عام 1963.
لكن الاحتفاء بالجائزة يرتبط أيضاً، بحسب المقال، بجدل أوسع حول مكانة الكاتب البشري في زمن الذكاء الاصطناعي. فقد أشار الكاتب إلى قضية الروائي الهايتي ثيليسّون أورليان، الذي كان مرشحاً بقوة للجائزة عن روايته «C’était ça ou mourir»، قبل أن يكشف تقرير صحفي أن النص كُتب بمساعدة الذكاء الاصطناعي، على نطاق شمل الكتاب كاملاً. ويقدّم المقال فوز جانادا بوصفه مناسبة للاحتفاء بعمل روائي بشري، وللتذكير بالنقاش الذي أثارته تلك القضية حول التأليف والأصالة.
المصدر ↗