عبد العزيز رحابي يردّ على مطالبة أوروبية بتوضيحات حول النيجر

وجّه الدبلوماسي الجزائري السابق عبد العزيز رحابي انتقاداً إلى تصريح لمتحدث باسم الاتحاد الأوروبي، بعدما قال الأخير إن الأوروبيين يتابعون عن قرب نشر وحدات جزائرية في النيجر. ورأى رحابي أن طريقة طرح المسألة تثير تساؤلات، لا سيما أن المتحدث أعلن انتظار توضيحات من الجزائر، من دون التحفظ المعتاد حين يتعلق الأمر بملفات تقع خارج أوروبا.
وفي منشور على حسابه في «فايسبوك»، تناول رحابي ما وصفه بالانتشار في النيجر، متسائلاً عن الأساس الذي يمنح الاتحاد الأوروبي حق المطالبة بإيضاحات. وبحسب ما أورده، فإن التحرك مرتبط باتفاق عسكري معلن بين دولتين جارتين، وأن شروط الاتفاق تخص البلدين المعنيين وحدهما.
واعتبر رحابي أن رد الفعل الأوروبي مفاجئ، متسائلاً عما إذا كان الاتحاد يتعامل مع الجزائر كما لو كانت مرتبطة معه بالتزام تعاقدي في هذا الملف، أو كما لو كان جهة عسكرية مسؤولة عن منطقة الساحل. وأضاف أن التصريح يوحي، بحسب قراءته، بأن أوروبا تطلب استشارتها مسبقاً في شؤون المنطقة، أو تنتظر من الجزائر تقديم تفسيرات بعد اتخاذ قراراتها.
كما انتقد ما اعتبره استمراراً في التعامل مع إفريقيا وفق تصورات قديمة، قائلاً إن ذلك لا يتيح للأوروبيين التشكيك في صدق شركائهم أو في سيادة إجراءاتهم الداخلية للمصادقة على الاتفاقات الدولية. وختم محذراً من أن هذا الموقف قد يفتح الباب أمام مطالبة الاتحاد الأوروبي نفسه بتقديم توضيحات إلى الجزائر.
ويتركز موقف رحابي، وفق المنشور، على مبدأ أن الاتفاقات الثنائية بين الدول لا تستدعي تلقائياً إشراك طرف ثالث أو تقديم تقارير إليه. ولم يورد النص تفاصيل إضافية عن الاتفاق أو طبيعة الوحدات التي أشار إليها المتحدث الأوروبي، كما لم يتضمن ردّاً آخر من الاتحاد على انتقادات الدبلوماسي الجزائري.
المصدر ↗