قيس سعيّد: لا مستقبل للأجيال المقبلة من دون تعليم وطني ديمقراطي

جدّد الرئيس التونسي قيس سعيّد تأكيده أن مستقبل الأجيال المقبلة يرتبط بتعليم وطني ديمقراطي ومتاح للجميع، وذلك خلال لقاء عقده في قصر قرطاج مع وزير التربية ورئيس المجلس الأعلى للتربية والتعليم نور الدين النوري، والكاتب العام للمجلس محمد علي البوغديري.
وبحسب ما ورد في اللقاء، شدّد سعيّد على أهمية المجلس الأعلى للتربية والتعليم ومكانته الدستورية، معتبراً أن إدراجه في الدستور يعكس الإيمان بدور التربية في بناء المجتمع. وتناول أيضاً مسار الإصلاحات التربوية السابقة، وقال إنها لم تنطلق، وفق تقديره، من إرادة الشعب، بل جاءت نتيجة إملاءات خارجية.
وتطرّق الرئيس إلى شعار «تجفيف المنابع»، معتبراً أنه أسهم في اغتيال التفكير، ومحذّراً من استمرار هذا المسار في ظل تأثير وسائل التواصل الاجتماعي وما قد ينجم عنه من استلاب فكري وإضعاف لملكة التفكير. ودعا إلى اعتماد أساليب جديدة لتطوير التعليم، وإلى تنظيم لقاءات متواصلة تتيح تبادل الأفكار والتصورات بعيداً عن الحسابات السياسية.
كما أشار إلى إمكان الاستفادة من تجارب تربوية ناجحة، لكنه شدّد على أن ذلك ينبغي أن يسبقه الإصغاء إلى التونسيين والتونسيات، معتبراً أنهم قادرون على ابتكار حلول يمكن أن يستفيد منها الآخرون. وفي حديثه عن تكافؤ الفرص، دعا إلى توفير الرعاية اللازمة للتلاميذ، ولا سيما في المناطق النائية، وتأمين النقل المدرسي والاحتياجات الضرورية لمواصلة الدراسة.
وأكد سعيّد أن التعليم حق يجب ضمانه للجميع من دون تمييز، وأن مسؤولية تطوير المنظومة تتطلب الاهتمام بظروف التلاميذ وفتح المجال أمام نقاش متواصل حول الحلول الممكنة. وجاءت تصريحاته خلال اجتماع تناول واقع التربية والتعليم وسبل الارتقاء بهما.
المصدر ↗