لي جاي ميونغ تحت ضغط المستثمرين بعد تراجع الأسهم الكورية وخسائر بمليارات الدولارات

يواجه الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ موجة انتقادات بعد هبوط حاد في سوق الأسهم، بعدما كان قد جعل تشجيع الأسر على الاستثمار فيها بدلاً من العقارات جزءاً أساسياً من أجندته الاقتصادية. ووفقاً للتقرير، فقدت الأسهم الكورية نحو 1.7 تريليون دولار من قيمتها السوقية منذ بلوغها الذروة في يونيو، فيما تراجعت ثقة عدد من المستثمرين الأفراد الذين يقولون إنهم أخذوا بتوجيهات المسؤولين.
وكان مؤشر كوسبي قد صعد خلال طفرة أسهم الذكاء الاصطناعي، متجاوزاً أهدافاً أعلنها لي خلال حملته، قبل أن ينعكس الاتجاه مع موجة بيع في أسهم التكنولوجيا. وتراجع المؤشر بأكثر من 40% عن مستوياته المرتفعة، وهبط في إحدى الجلسات إلى ما دون خمسة آلاف نقطة، المستوى الذي كان الرئيس قد روّج للوصول إليه. أما سوق العقارات في سيول، فواصل ارتفاعه، ما زاد شعور المتضررين بأنهم اختاروا الطريق الأقل نجاحاً.
ومن بين هؤلاء موظف في سيول يُدعى كيم مين، قال إنه أجّل شراء منزل كان يخطط له في مطلع 2026، واستثمر 40 مليون وون في صندوق يتتبع مؤشر كوسداك للشركات الصغيرة. وبحسب روايته، فقد أكثر من 65% من قيمة استثماره خلال نحو سبعة أشهر، وعبّر عن ندمه على اتباع التشجيع الحكومي، قائلاً إنه يفضّل استعادة أمواله قبل أن يعود إلى تداول الأسهم المحلية.
وكان لي قد تولى الرئاسة في يونيو 2025، وجعل نقل ثروات الأسر من العقار إلى سوق الأسهم محوراً في خطته، بالتوازي مع تشديد شروط القروض العقارية ومحاولات الحد من المضاربة في الإسكان. وذكر التقرير أيضاً أن مسؤولين من الحزب الحاكم أطلقوا توقعات طموحة بشأن المؤشر، بعدما تجاوز كوسبي مستوى 9000 نقطة خلال صعوده قبل أن يتراجع بقوة.
ويرى أستاذ علم الاجتماع كو جيونغ-وو أن نصيحة الرئيس الواثقة بشأن تفضيل الأسهم على العقارات تجعل تداعيات الهبوط أكثر حساسية سياسياً. ومع استمرار تقلب السوق، باتت خسائر المستثمرين الأفراد اختباراً لثقة الجمهور في الخيارات الاقتصادية التي دعمتها الحكومة.
المصدر ↗