مارك كارني يطرح ميزانية كندية لتقليل الاعتماد الاقتصادي على الولايات المتحدة

Mark Carney
قدّمت حكومة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني ميزانية جديدة إلى البرلمان، واضعةً هدف «الاستقلال الاقتصادي» في صدارة خطتها. ووفق ما ورد في الميزانية، تسعى الحكومة إلى تقليص اعتماد كندا على الولايات المتحدة، مع الإقرار بأن التحول لن يحدث سريعاً بسبب عمق الروابط الاقتصادية بين البلدين. وتشير الوثيقة إلى أن كارني ورث اقتصاداً يواجه ضعفاً في نمو الإنتاجية وتراجعاً في استثمارات القطاع الخاص، إلى جانب اعتماد كبير على السوق الأميركية. ونقلت الميزانية أن تنويع العلاقات الاقتصادية سيحتاج إلى وقت، لكنها أكدت أن هذا المسار بدأ بالفعل، وأن البلدين لن يعودا إلى نمط علاقتهما السابق. ومن أبرز بنود الخطة إنشاء «صندوق كندا القوية»، وهو أول صندوق سيادي في تاريخ البلاد، بقيمة تبلغ 25 مليار دولار كندي. وتعتزم الحكومة توجيه استثماراته إلى مشاريع وطنية كبرى، على أمل أن يسهم التمويل الحكومي في جذب رؤوس أموال إضافية من القطاع الخاص. كما تتضمن الميزانية حافزاً ضريبياً سبق أن طرحه كارني خلال قمة استثمارية في تورونتو. ويتيح «الخصم الضخم للإنتاجية» للشركات، على اختلاف أحجامها، خصم تكاليف الاستثمارات الجديدة. وبحسب تقديرات الحكومة الواردة في الوثيقة، قد تدفع الشركات ضرائب أقل بنحو 60 في المئة على عائد استثمار جديد في كندا مقارنة بالاستثمار نفسه في الولايات المتحدة. وتحمل الميزانية عنوان «سادة مصيرنا»، في إشارة إلى توجه الحكومة لتعزيز قدرة البلاد على توجيه استثماراتها وخياراتها الاقتصادية. أما مدى نجاح هذه التدابير في تنشيط الاستثمار وتقليل الاعتماد على الجار الجنوبي، فسيظل مرتبطاً بكيفية تنفيذها واستجابة الشركات والمستثمرين لها.
المصدر ↗